السمعاني
241
تفسير السمعاني
* ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد ) * * هو عربي مأخوذ من القسط ، والقسط هو العدل ، فعلى هذا معنى الآية وزنوا بالعدل المستقيم . وقوله : * ( ذلك خير ) يعني : ذلك خير لكم في الدنيا بحسن الذكر . * ( وأحسن تأويلا ) وأحسن عاقبة في الآخرة . قوله تعالى : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) قالوا : معناه ولا تقل ما ليس لك به علم ، وقرئ : ' ولا تقف ما ليس لك به علم ' برفع القاف ؛ معناه ما ذكرنا ، ومنهم من قال : معنى قوله : * ( ولا تقف ) أي : لا ترم بالظن ما ليس لك به علم . وأصل القيافة اتباع الأثر ، يقال : قفوت فلانا ، إذا [ اتبعت ] أثره . وحقيقة المعنى : ولا تتبع لسانك ما ليس لك به علم فيتكلم بالحدس والظن . وروي عن النبي أنه قال : ' نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ، ولا ننتفي من أبينا ' . وفي بعض الأخبار أن النبي قال : ' من تقوف ما ليس له به علم حبس في ردغة الخبال حتى يخرج مما قال ' . وقوله : * ( إن السمع والبصر والفؤاد ) روي عن قتادة أنه قال : لا تقل سمعت ولم تسمع ، ولا رأيت ولم تر ، ولا علمت ولم تعلم . واختلف القول في سؤال السمع والبصر والفؤاد ؛ ففي أحد القولين : يسأل المرء عن سمعه وبصره وفؤاده .